التفاسير

< >
عرض

إِن تُبْدُواْ شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
٥٤
لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيۤ آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
٥٥
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً
٥٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً
٥٧
وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً
٥٨
يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً
٥٩
-الأحزاب

تفسير القرآن

{إِن تُبْدُواْ شَيْئاً} تظهروا شيئاً من ذلك {أَوْ تُخْفُوهُ} تسروه {فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ} من الإسرار والإبداء {عَلِيماً} يؤاخذكم به {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ} على أزواج النبي عليه الصلاة والسلام وأزواج المؤمنين {فِيۤ آبَآئِهِنَّ} عليهن وكلام آبائهن معهن {وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ} من كلا الوجهين {وَلاَ نِسَآئِهِنَّ} نساء أهل دينهن ولا يحل لمسلمة أن تتجرد عند يهودية أو نصرانية أو مجوسية {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} الإماء دون العبيد {وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ} في دخول هؤلاء عليكن وكلامكن معهم {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ} من أعمالكم {شَهِيداً إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ} بالدعاء {وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} لأمره {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} بالفرية عليهما نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى {لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ} عذبهم الله {فِي ٱلدُّنْيَا} بالقتل والإجلاء {وَٱلآخِرَةِ} في النار {وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً} يهانون به {وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} يعني صفوان {وَٱلْمُؤْمِنَاتِ} يعني عائشة بالفرية {بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ} يعني ما كان منهم ذلك {فَقَدِ ٱحْتَمَلُواْ} قالوا {بُهْتَاناً وَإِثْماً} كذباً {مُّبِيناً} بيناً ويقال نزلت هذه الآية في حق زناة المدينة كانوا يؤذون بذلك المؤمنين والمؤمنات فنهاهم الله عن ذلك فانتهوا {يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ} لنسائك {وَبَنَاتِكَ} يعني بنات النبي صلى الله عليه وسلم {وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ} يرخين عليهن على نحورهن وجيوبهن {مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} من جلبابهن وهي المقنعة والرداء {ذٰلِكَ} الذي ذكرت من أمر الجلباب {أَدْنَىٰ} أحرى {أَن يُعْرَفْنَ} بالحرائر {فَلاَ يُؤْذَيْنَ} فلا يؤذونهن الزناة {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً} بما كان منهن {رَّحِيماً} فيما يكون منهن.