التفاسير

< >
عرض

وَٱلطُّورِ
١
وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ
٢
فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ
٣
وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ
٤
وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ
٥
وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ
٦
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ
٧
مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ
٨
يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً
٩
وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً
١٠
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١١
ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
١٢
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
١٣
هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
١٤
أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ
١٥
ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٦
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ
١٧
فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ
١٨
كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٩
-الطور

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {وَٱلطُّورِ} يقول أقسم الله بجبل زبير وكل جبل فهو طور بلسان السريانية والقبط ولكن عنى الله به الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو جبل مدين واسمه زبير أقسم الله به {وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ} وأقسم باللوح المحفوظ مكتوب فيه أعمال بني آدم {فِي رَقٍّ} يعني أديماً {مَّنْشُورٍ} مكتوب في صحف مفتوحة يقرؤها بنو آدم يوم القيامة وهو ديوان الحفظة {وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ} وأقسم بالبيت المعمور بالملائكة وهو في السماء السادسة بحيال الكعبة ما بينه وبين الكعبة إلى تخوم الأرضين السابعة حرم يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبداً وهو البيت الذي بناه آدم ورفع إلى السماء السادسة من الطوفان وهو يسمى الضراح وهو مقابل الكعبة {وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ} وأقسم بالسماء المرفوعة فوق كل شيء {وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ} وأقسم بالبحر الممتلئ وهو بحر فوق السماء السابعة تحت عرش الرحمن يسمى الحيوان يحيي الله به الخلائق يوم القيامة ويقال والبحر المسجور وهو بحر حار يصير ناراً ويفتح في جهنم يوم القيامة أقسم الله بهذه الأشياء {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ} يوم القيامة {لَوَاقِعٌ} لكائن نازل على قريش {مَّا لَهُ} للعذاب {مِن دَافِعٍ} من مانع {يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ} تدور السماء {مَوْراً} بأهلها دوراناً كدوران الرحا وتموج الخلائق بعضهم في بعض من الهول {وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ} على وجه الأرض {سَيْراً} كسير السحاب في الهواء {فَوَيْلٌ} شدة العذاب {يَوْمَئِذٍ} وهو يوم القيامة {لِّلْمُكَذِّبِينَ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وهو أبو جهل وأصحابه {ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} في باطل يخوضون {يَوْمَ يُدَعُّونَ} يدفعون {إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} دفعاً تدفعهم الملائكة وتجرهم على وجوههم إلى جهنم وتقول لهم الزبانية {هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا} في الدنيا {تُكَذِّبُونَ} أنها لا تكون {أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا} هذا اليوم وهذا العذاب لأنكم قلتم في الدنيا للأنبياء هم سحرة {أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ} لا تعقلون يقول الله {ٱصْلَوْهَا} ادخلوها يعني النار {فَٱصْبِرُوۤاْ} على عذابها {أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} على عذابها {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} الجزع والصبر {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون في الدنيا ثم بين مستقر المؤمنين أبي بكر وأصحابه فقال {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ} الكفر والشرك والفواحش {فِي جَنَّاتٍ} في بساتين {وَنَعِيمٍ} دائم {فَاكِهِينَ} معجبين {بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} بما أعطاهم ربهم في الجنة {وَوَقَاهُمْ} دفع عنهم {رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ} عذاب النار فيقول الله لهم {كُلُواْ} من ثمار الجنة {وَٱشْرَبُواْ} من أنهارها {هَنِيئَاً} بلا داء ولا إثم ولا موت {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون في الدنيا.