التفاسير

< >
عرض

ٱلرَّحْمَـٰنُ
١
عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ
٢
خَلَقَ ٱلإِنسَانَ
٣
عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ
٤
ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
٥
وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
٦
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ
٧
أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي ٱلْمِيزَانِ
٨
وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ
٩
وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ
١٠
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَٱلنَّخْلُ ذَاتُ ٱلأَكْمَامِ
١١
وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ
١٢
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
١٣
خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَٱلْفَخَّارِ
١٤
وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ
١٥
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
١٦
رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ
١٧
-الرحمن

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن قال كفار مكة أبو جهل والوليد وعتبة وشيبة وأصحابهم ما نعرف الرحمان إلا مسيلمة الكذاب الذي يكون باليمامة فمن الرحمن يا محمد فأنزل الله {ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} جبريل وجبريل محمداً ومحمد أمته معناه بعث الله جبريل بالقرآن إلى محمد صلى الله عليه وسلم ومحمداً إلى أمته {خَلَقَ ٱلإِنسَانَ} يعني آدم من أديم الأرض {عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ} ألهمه الله بيان كل شيء وأسماء كل دابة تكون على وجه الأرض {ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} منازلهما بالحساب ويقال معلقان بين السماء والأرض ويقال عليهما حساب ولهما آجال كآجال الناس {وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} للرحمن والنجم ما أنجمت الأرض وهو كل نبت لا يقوم على الساق والشجر ما يقوم على الساق {وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا} فوق كل شيء لا ينالها شيء {وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ} في الأرض بين العدل بالميزان {أَلاَّ تَطْغَوْاْ} ألا تجوروا ولا تميلوا {فِي ٱلْمِيزَانِ وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ} لسان الميزان بالعدل ويقال لسان أنفسكم بالصدق {وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ} لا تنقصوا الميزان فتذهبوا بحقوق الناس {وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا} بسطها على الماء {لِلأَنَامِ} للخلق كله الأحياء والأموات منهم {فِيهَا} في الأرض {فَاكِهَةٌ} ألوان الفاكهة {وَٱلنَّخْلُ} ألوان النخل {ذَاتُ ٱلأَكْمَامِ} ذات الغلف والكفرى ما لم تنشق فهي كم {وَٱلْحَبُّ} الحبوب كلها {ذُو ٱلْعَصْفِ} ذو الورق {وَٱلرَّيْحَانُ} السنبلة والثمر {فَبِأَيِّ آلاۤءِ} فبأي نعماء {رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أيها الجن والإنس غير محمد عليه الصلاة والسلام تتجاحدان أنها ليست من الله وهكذا كل ما في هذه السورة من قوله {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} {خَلَقَ ٱلإِنسَانَ} يعني آدم {مِن صَلْصَالٍ} من طين صال قد أنتن يتصلصل {كَٱلْفَخَّارِ} كالذي يتخذ منه الفخار {وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ} أبا الجن والشياطين {مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ} لا دخان لها {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} فبأي نعماء ربكما تتجاحدان {رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ} مشرق الشتاء ومشرق الصيف {وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ} مغرب الشتاء ومغرب الصيف وهما مشرقان ومغربان مشرق الشتاء ومشرق الصيف لهما مائة وثمانون منزلاً وكذلك للمغربين وكذلك للقمر ويقال لمشرق الشتاء والصيف مائة وسبعة وسبعون منزلاً للمغربين تطلع الشمس في سنة يومين في منزل واحد وكذلك تغرب يومين في منزل واحد.