التفاسير

< >
عرض

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ٱللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
٣
وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
٤
ذَلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً
٥
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ
٦
لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ ٱللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
٧
-الطلاق

تفسير القرآن

{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} لا يأمل نزلت هذه الآية في عوف بن مالك الأشجعي الذي أسر العدو ابناً له فجاء بعد ذلك مع إبل كثيرة {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ} ومن يثق بالله في الرزق {فَهُوَ حَسْبُهُ} كافيه {إِنَّ ٱللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} ماض أمره وقضاؤه في الشدة والرخاء ويقال نافذ أمره وتدبيره {قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ} من الشدة والرخاء {قَدْراً} أجلاً ينتهي فلما بين الله عدة النساء اللاتي يحضن قام معاذ فقال أرأيت يا رسول الله ما عدة النساء اللاتي يئسن من المحيض فنزل {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ} من الكبر {مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ} شككتم في عدتهن {فَعِدَّتُهُنَّ} في الطلاق {ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} فقام رجل آخر فقال أرأيت يا رسول الله في اللائي لم يحضن للصغر ما عدتهن فنزل {وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} من الصغر فعدتهن أيضاً ثلاثة أشهر فقام رجل آخر فقال أرأيت يا رسول الله ما عدة الحوامل فنزل {وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ} يعني الحبالى {أَجَلُهُنَّ} عدتهن {أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ولدهن {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ} فيما أمره {يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} يهون عليه أمره ويقال يرزقه عبادة حسنة في سريرة حسنة {ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ} هذه أحكام الله وفرائضه {أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ} بينه لكم في القرآن {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ} فيما أمره {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} يغفر له ذنوبه {وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} ثواباً في الجنة ثم رجع إلى المطلقات فقال {أَسْكِنُوهُنَّ} أنزلوهن يعني المطلقات يقول للأزواج {مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} من أين سكنتم {مِّن وُجْدِكُمْ} من سعتكم على قدر ذلك من النفقة والسكنى {وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ} يعني المطلقات في النفقة والسكنى {لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ} بالنفقة والسكنى فتظلموهن بذلك {وَإِن كُنَّ} المطلقات {أُوْلاَتِ حَمْلٍ} حبالى {فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ} يعني الزوج {حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ولدهن {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} الأمهات ولداً لكم {فَآتُوهُنَّ} أعطوهن يعني الأمهات {أُجُورَهُنَّ} يعني النفقة على الرضاع {وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ} وأنفقوا يعني الزوج والمرأة فيما بينكم {بِمَعْرُوفٍ} على أمر معروف من النفقة على الرضاع بغير إسراف وتقتير {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ} في النفقة وأبت الأم {فَسَتُرْضِعُ لَهُ} للولد {أُخْرَىٰ} فتطلب له أخرى غير الأم {لِيُنفِقْ} الأب {ذُو سَعَةٍ} ذو غنى {مِّن سَعَتِهِ} على قدر غناه {وَمَن قُدِرَ} قتر {عَلَيْهِ رِزْقُهُ} معيشته {فَلْيُنفِقْ} على المرضع {مِمَّآ آتَاهُ ٱللَّهُ} على قدر ما أعطاه الله من المال {لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً} من النفقة على الرضاع {إِلاَّ مَآ آتَاهَا} إلا على قدر ما أعطاه من المال {سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ} في النفقة {يُسْراً} بعد الفقر غنى فالمعسر ينتظر الرزق من الله.