التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ
٣
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ
٤
عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً
٥
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
٦
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٧
-التحريم

تفسير القرآن

{وَإِذَ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} يعني حفصة {حَدِيثاً} كلاماً أخبرها في السر {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} فلما أخبرت حفصة بسر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة {وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ} أطلع الله نبيه على ما أخبرت حفصة عائشة {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بيَّن النبي لحفصة بعض ما قالت لعائشة من خلافة أبي بكر وعمر ويقال من خلوته مع مارية القبطية {وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} سكت عن بعض تحريمه مارية القبطية على نفسه وعما أخبرها من خلافة أبي بكر وعمر من بعده ولم يعلمها بذلك {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} أخبر النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بما قالت لعائشة {قَالَتْ} حفصة {مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا} أخبرك بهذا أني قلت لعائشة {قَالَ} النبي صلى الله عليه وسلم {نَبَّأَنِيَ} أخبرني {ٱلْعَلِيمُ} بما قلت لعائشة {ٱلْخَبِيرُ} بما قلت لك {إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ} توبا إلى الله يا عائشة ويا حفصة من إيذائكما رسول الله ومعصيتكما له {فَقَدْ صَغَتْ} مالت {قُلُوبُكُمَا} عن الحق {وَإِن تَظَاهَرَا} تعاونا {عَلَيْهِ} على إيذائه ومعصيته {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ} حافظه وناصره ومعينه عليكما {وَجِبْرِيلُ} معينه عليكما {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} جملة المؤمنين المخلصين أعوان له عليكما مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومن دونهم {وَالْمَلاَۤئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ} مع هؤلاء {ظَهِيرٌ} أعوان له عليكما {عَسَىٰ رَبُّهُ} وعسى من الله واجب {إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ} يزوجه {أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ} في الطاعة {مُسْلِمَاتٍ} مقرات بالألسن {مُّؤْمِنَاتٍ} مصدقات بالألسن والقلوب بإيمانهن {قَانِتَاتٍ} مطيعات لله ولأزواجهن {تَائِبَاتٍ} من الذنوب {عَابِدَاتٍ} موحدات الله {سَائِحَاتٍ} صائمات {ثَيِّبَاتٍ} أيمات مثل آسية بنت مزاحم امرأة فرعون {وَأَبْكَاراً} مريم بنت عمران أم عيسى {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ} ادفعوا عن أنفسكم وقومكم {وَأَهْلِيكُمْ} وأولادكم ونسائكم {نَاراً} يقول أدبوهم وعلموهم الخير تقوهم بذلك ناراً {وَقُودُهَا} حطبها {ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ} حجارة الكبريت وهي أشد الأشياء حراً {عَلَيْهَا} على النار {مَلاَۤئِكَةٌ} يعني الزبانية {غِلاَظٌ} عظماء {شِدَادٌ} أقوياء {لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ} فيما أمرهم من عذاب أهل النار {وَيَفْعَلُونَ} يعني الزبانية {مَا يُؤْمَرُونَ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ} فإنه لا يقبل معذرتكم {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون في الدنيا.