التفاسير

< >
عرض

لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
١
وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ
٢
أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ
٣
بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ
٤
بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ
٥
يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ
٦
فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ
٧
وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ
٨
-القيامة

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ} يقول أقسم بيوم القيامة أنها كائنة {وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ} وأقسم بكل نفس برة أو فاجرة أنها تلوم نفسها يوم القيامة، أما المحسنة فتقول يا ليتني ازددت إحساناً وأما السيئة فتقول يا ليتني نزعت من الذنوب وذلك عند معاينة الثواب والعقاب ويقال هي النفس النادمة ويقال هي النفس اللائمة النادمة التي تتوب من الذنوب ولامت نفسها على ذلك ويقال هي النفس الكافرة والفاجرة {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ} أيظن الكافر عدي بن ربيعة إنكاراً منه للبعث {أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ} أن لن نقدر أن نجمع عظامه بعد بلائها وتبديلها وتفريقها {بَلَىٰ قَادِرِينَ} يقول أنا قادر على ذلك {عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} نجمع أصابعه فيكون كفه كخف البعير أو كحافر الدواب يقول إنا قادرون على أن نجعل كفه كخف البعير فكيف لا نقدر على أن نجمع عظامه {بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَانُ} الكافر عدي بن ربيعة {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} ليقدم شره ويؤخر توبته ويقال ليعمل بالفسق والفجور فيما يستقبله {يَسْأَلُ} عدي بن ربيعة إنكاراً منه للبعث {أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ} متى يكون يوم القيامة فقال الله {فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ} أعجب البصر ويقال شخص البصر {وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ} ذهب ضوء القمر.