التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ
١١
لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
١٢
لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ
١٣
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ
١٤
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١٥
أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ
١٦
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلآخِرِينَ
١٧
كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ
١٨
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١٩
أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ
٢٠
فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ
٢١
إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ
٢٢
فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ ٱلْقَادِرُونَ
٢٣
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٢٤
أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ كِفَاتاً
٢٥
أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً
٢٦
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً
٢٧
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٢٨
ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
٢٩
ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ
٣٠
لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ ٱللَّهَبِ
٣١
إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ
٣٢
كَأَنَّهُ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ
٣٣
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٣٤
هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ
٣٥
وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
٣٦
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٣٧
هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ جَمَعْنَٰكُمْ وَٱلأَوَّلِينَ
٣٨
فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
٣٩
-المرسلات

تفسير القرآن

{ وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ } جمعت { لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ } هذه الأشياء يقول لأي يوم أجلها صاحبها ثم بين فقال عز وجل { لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ } من الخلائق { وَمَآ أَدْرَاكَ } يا محمد { مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ } ما أعلمك بيوم الفصل { وَيْلٌ } واد في جهنم من قيح ودم ويقال جب في النار ويقال ويل شدة عذاب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْمُكَذِّبِينَ } بالله والكتاب والرسول والبعث بعد الموت { أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ } بالعذاب والموت { ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلآخِرِينَ } ثم نلحق بالأولين الآخرين الباقين بعدهم بالموت والعذاب { كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ } بالمشركين من قومك { وَيْلٌ } شدة عذاب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْمُكَذِّبِينَ } من قومك بالإيمان والبعث { أَلَمْ نَخْلُقكُّم } يا معشر المكذبين { مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ } من نطفة ضعيفة { فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ } في مكان حريز رحم المرأة { إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ } إلى وقت خروجه تسعة أشهر أو أقل أو أكثر { فَقَدَرْنَا } خلقه ويقال ملكنا على خلقه ويقال فصورنا خلقه في رحم المرأة { فَنِعْمَ ٱلْقَادِرُونَ } فنعم ما قدرنا وصورنا خلقه { وَيْلٌ } شدة عذاب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْمُكَذِّبِينَ } بالإيمان والبعث ثم ذكر منته على عباده فقال { أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ كِفَاتاً } تكفتهم { أَحْيَآءً } على ظهرها { وَأَمْواتاً } في بطنها ويقال أوعية للأحياء والأموات { وَجَعَلْنَا فِيهَا } في الأرض { رَوَاسِيَ } جبالاً ثوابت في مكانها أوتاداً لها { شَامِخَاتٍ } طوالاً { وَأَسْقَيْنَاكُم } يا معشر المكذبين { مَّآءً فُرَاتاً } عذباً حلواً ويقال ليناً { وَيْلٌ } شدة عذاب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْمُكَذِّبِينَ } بالإيمان والبعث { ٱنطَلِقُوۤاْ } يا معشر المكذبين { إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِ } في الدنيا { تُكَذِّبُونَ } أنه لا يكون وهو عذاب النار تقول لهم الزبانية بعد الفراغ من الحساب { ٱنطَلِقُوۤاْ } يا معشر المكذبين { إِلَىٰ ظِلٍّ } من دخان النار { ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ } فرق { لاَّ ظَلِيلٍ } لا كنين من حر النار { وَلاَ يُغْنِي مِنَ ٱللَّهَبِ } من لهب النار { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ } تقذف بالشرر { كَٱلْقَصْرِ } كأسافل الشجر العظام { كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ } سود { وَيْلٌ } شدة عذاب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْمُكَذِّبِينَ } بالإيمان والبعث { هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ } في بعض المواطن وينطقون في بعض المواطن { وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ } بالكلام { فَيَعْتَذِرُونَ وَيْلٌ } شدة عذاب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْمُكَذِّبِينَ } بالإيمان والبعث { هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ } بين الخلائق { جَمَعْنَاكُمْ } يا معشر المكذبين { وَٱلأَوَّلِينَ } قبلكم والآخرين بعدكم { فَإِن كَانَ لَكمُ } يا معشر المكذبين { كَيْدٌ } مقدرة أن تصنعوا بي شيئاً { فَكِيدُونِ } فاصنعوا بي ويقال فإن كان لكم كيد حيلة فكيدوني فاحتالوا بي.