التفاسير

< >
عرض

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ
٨٧
لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٨٨
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٨٩
وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٩٠
لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَىٰ ٱلْمَرْضَىٰ وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٩١
وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ
٩٢
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٩٣
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٩٤
-التوبة

تفسير القرآن

{رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ} مع النساء والصبيان {وَطُبِعَ} ختم {عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} لا يصدقون أمر الله {لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ} محمد صلى الله عليه وسلم {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ} في السر والعلانية {مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} في سبيل الله {وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَاتُ} الحسنات المقبولات في الدنيا ويقال الجواري الحسان في الآخرة {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} الناجون من السخط والعذاب {أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ} بساتين {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا} من تحت شجرها ومساكنها {ٱلأَنْهَارُ} أنهار الخمر والماء والعسل واللبن {خَالِدِينَ فِيهَا} مقيمين في الجنة لا يموتون ولا يخرجون منها {ذٰلِكَ} الذين ذكرت {ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} النجاة الوافرة فازوا بالجنة وما فيها ونجوا من النار وما فيها {وَجَآءَ} إليك يا محمد {ٱلْمُعَذِّرُونَ} مخففة من كان له عذر {مِنَ ٱلأَعْرَابِ} من بني غفار وإن قرأت المعذرون مشددة يعني من لم يكن له عذر {لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} لكي يأذن لهم رسول الله بالتخلف عن غزوة تبوك {وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} في السر ويقال خالفوا الله ورسوله في السر في الجهاد بغير إذن. {سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ} من المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه {عَذَابٌ أَلِيمٌ} وجيع {لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ} من الشيوخ والزمنى {وَلاَ عَلَىٰ ٱلْمَرْضَىٰ} من الشباب {وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ} في الجهاد {حَرَجٌ} مأثم بالتخلف {إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ} في الدين {وَرَسُولِهِ} في السنة {مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ} بالقول والفعل {مِن سَبِيلٍ} من حرج {وَٱللَّهُ غَفُورٌ} متجاوز لمن تاب {رَّحِيمٌ} لمن مات على التوبة {وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} إلى الجهاد بالنفقة عبد الله بن مغفل بن يسار المزني وسالم بن عمير الأنصاري وأصحابهما {قُلْتَ} لهم {لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} إلى الجهاد من النفقة {تَوَلَّوْا} خرجوا من عندك {وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ} تسيل {مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ} بأن لم يجدوا {مَا يُنْفِقُونَ} في الجهاد {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ} الحرج {عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ} بالتخلف {وَهُمْ أَغْنِيَآءُ} بالمال عبد الله بن أبي وجد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهم نحو سبعين رجلاً {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ} مع النساء والصبيان {وَطَبَعَ ٱللَّهُ} ختم الله {عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أمر الله ولا يصدقون {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ} من غزوة تبوك {إِلَيْهِمْ} إلى المدينة بأنا لم نقدر أن نخرج معك {قُل} يا محمد لهم {لاَّ تَعْتَذِرُواْ} بالتخلف {لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ} لن نصدقكم بما تقولون من العلل {قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ} أخبرنا الله {مِنْ أَخْبَارِكُمْ} من أسراركم ونفاقكم {وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} بعد ذلك إن تبتم {ثُمَّ تُرَدُّونَ} في الآخرة {إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ} ما غاب عن العباد ويقال الغيب ما لم يعلمه العباد ويقال ما يكون {وَٱلشَّهَادَةِ} ما علمه العباد ويقال ما كان {فَيُنَبِّئُكُم} يخبركم {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وتقولون من الخير والشر.