التفاسير

< >
عرض

وَٱلضُّحَىٰ
١
وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ
٢
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ
٣
وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ
٤
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ
٥
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ
٦
وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ
٧
وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ
٨
فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ
٩
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ
١٠
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
١١
-الضحى

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {وَٱلضُّحَىٰ} يقول أقسم الله بالنهار كله {وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ} إذا أظلم واسود {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} ما تركك ربك منذ أوحى إليك {وَمَا قَلَىٰ} ما أبغضك منذ أحبك ولهذا كان القسم وهذا بعدما حبس الله عنه الوحي خمس عشرة ليلة لتركه الاستثناء فقال المشركون ودعه ربه وقلاه {وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ} يقول ثواب الآخرة خير لك من ثواب الدنيا {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ} في الآخرة من الشفاعة {فَتَرْضَىٰ} حتى ترضى ثم ذكر منته عليه فقال {أَلَمْ يَجِدْكَ} يا محمد {يَتِيماً} بلا أب ولا أم {فَآوَىٰ} آواك إلى عمك أبي طالب وكفى مؤنتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم يا جبريل فقال جبريل أيضاً {وَوَجَدَكَ} يا محمد {ضَآلاًّ} بين قوم ضلال {فَهَدَىٰ} فهداك بالنبوة فقال صلى الله عليه وسلم نعم يا جبريل فقال أيضاً {وَوَجَدَكَ} يا محمد {عَآئِلاً} فقيراً {فَأَغْنَىٰ} فأغناك بمال خديجة ويقال أرضاك بما أعطاك فقال النبي عليه الصلاة والسلام نعم يا جبريل فقال أيضاً {فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ} فلا تظلمه ولا تحتقره {وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} فلا ترده خائباً ولا تزجره {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} بالنبوة والإسلام {فَحَدِّثْ} الناس بذلك وأخبرهم وأعلمهم بذلك.