التفاسير

< >
عرض

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
١٦
فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
١٧
-السجدة

تفسير النسائي

قوله تعالى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ} [16]
وقوله تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [17]
414- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن مُعاذ بن جبلٍ، قال:
"كُنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحتُ قريباً منه ونحنُ نسير فقلتُ: يا نبيَّ الله أخبرني بعملٍ يُدخلني الجنة ويُبعدُني عن النار قال: لقد سألت عن/ عظيمٍ وإنه ليسيرٌ على من يسرهُ الله عليه. تُقيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصومُ رمضان، وتحُجُ البيتَ، ثم قال: ألا أدُلُّكَ على أبواب الخير، الصومُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تُطفىء الخطيئة كما يُطفىء الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجل من جوف الليلِ، ثُم تلا {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ} حتى {يَعْمَلُونَ} ثم قال: ألا أُخبرك برأسِ الأمر وعمودِهِ وذِروَةِ سَنَامِهِ [قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وَعَمُودُهُ الصلاةُ وذِرْوَةُ سَنَامِهِ] الجهادُ، ثم قال: ألا أخبرك بملاكَ ذلك كُلِّهِ؟ قُلتُ: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانِهِ فقال: كُفَّ عليك هذا قلتُ: يا رسول الله وإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بما نتكلمُ به؟ قال: ثكلتك أُمك يا مُعاذُ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وُجُوهِهِمْ - أو قال على مناخِرِهِمْ - إلاَّ حَصائِدُ ألْسِنَتِهِمْ" .