التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ
١
قُمْ فَأَنذِرْ
٢
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
٣
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
٤
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ
٥
-المدثر

تفسير النسائي

651- أنا محمدُ بن رافعٍ، نا حُجين بن المُثَنَّى، نا اللَّيثُ، عن ابن شهابٍ، قال: سمعتُ أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: أخبرني جابرُ بن عبد اللهِ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "... ثم فتر الوحيُ عنِّي فترةً، فبينما أنا أمشي سمعتُ صوتاً بين السَّماءِ والأرض فرفعتُ بصري قِبَلَ السَّماءِ، فإذا الملكُ الذي جاءني بحراءٍ قاعدٌ على كرسيٍّ بين السماءِ والأرضِ، فجُئِثْتُ فرقاً حتى هويتُ إلى الأرض. فجئتُ أهلي فقلت: زَمِّلُوني زَمِّلُوني، فَدَثَّرُوني فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} [1-5]" - قال أبو سلمةَ: الرُّجْزُ: الأوثانُ - "ثم حَمِيَ الوَحَيُ وتَتَابعَ" .
652- أخبرني محمودُ بن خالدٍ، نا عمرُ، عن الأوزاعيِّ قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ قال: سألتُ أبا سلمة: أيُّ القُرآنِ نزلَ قبلُ؟ قال: {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} [1] قُلتُ: أو { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ } [العلق: 1] قال: سألتُ جابر بن عبد اللهِ: أيُّ القرآنِ نزل قبلُ {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} قلتُ: أو { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ } [العلق: 1]؟
قال جابرٌ: ألا أُحدثُكم بما حدثنا به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم:
"جاورتُ بحراءٍ شهراً فلما قضيتُ جواري نزلت فاستبطنتُ بطن الوادي فنُوديتُ، فنظرتُ أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي فلم أر شيئاً،/ ثم نُوديتُ فنظرتُ أمامي وخلفي فلم أر شيئاً، ثم نُوديتُ فنظرتُ أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر شيئاً ثم نظرتُ إلى السماءِ فإذا هو على العرشِ في الهواءِ فأخذتني رجفةٌ فأتيتُ خديجة فأمرتهم فدثروني فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [1-4]" .
- قال أبو عبد الرحمنِ: خالفهُ شيبانُ.
653- أنا الربيعُ بن محمد بن عيسى، نا آدمُ، نا شيبانُ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدَّثني إبراهيم بن عبد الله بن قارظٍ الزُّهريُّ، أن جابر بن عبد اللهِ أخبرهُ أنَّ أولَ شيءٍ نزل من القرآن: {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ}.
قال جابرٌ: سمعتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"جاورتُ بحراءٍ فلمَّا قضيتُ جواري أقبلتُ في بطنِ الوادي، فنادى مُنادي، فنظرتُ عن يميني وشمالي وخلفي فلم أر شيئاً، فنظرتُ فوقي فإذا جبريل جالسٌ على عرشٍ بين السماء والأرضِ فجُئِثتُ منهُ فأقبلتُ إلى خديجة فقلتُ: دثِّرُوني دَثِّرونِي، فَدَثَّرُوني وَصَبُّوا عليَّ ماءً بارداً، فأُنزل: {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} [1]" .