التفاسير

< >
عرض

فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ
١٤٣
-الصافات

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

2551- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ}: [الآية: 143]، قال من المصلين.
2552- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا الثَّوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ}: [الآية: 143]، قال: من المصلين.
2557- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا المنذر بن النعمان، عن وهب: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ}: [الآية: 143]، قال: من العابدين، قال: فَذُكر لعبادته.
2558- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا يحيى بن العلاء، قال: أخبرني حُميد بن صخر، عن يزيد، عن أنس بن مالك، قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لما ألقى يُونُس نفسه في الحبر فالتقمه الحوت، هَوَى به حتى انتها به إلى الأرض، فسَمِعَ تسبح الأرض {فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]، قال فأقبلت الدعوة تحِنّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا ربنا، إنَّا لنسمع صَوْتاً ضعيفاً من بلاد غربة، فقال: أو ما تدرون من ذاكم؟ قالوا: لاَ يا ربّنا قَال: ذاكمْ عبدي يُونُس، قالوا: الذي كُنَّا لا نزالُ نرفع له عملاً متقبلاً، ودعوةً مجابةً؟ قال: نعم، قالوا ربنا ألا تَرْحَمْ ما كان يصنع في الرخاء، فتجيبه عند البلاء، قال: بلى، فأمر الحوت فلفظه" .
قال حميد، فحدَّثني يزيد بن عبد الله بن مُشيْط، عن أبي هريرة: أنه لفظه حين لفظه في أصل يقطينةٍ، وهي الدُّبَّاء، فلفظه وهو كهيئة الصبيّ فكان يستظل بظلها، وهَيَّاَ الله له أرويةً من الوحش، تروح عليه بكرةً وعَشياً فتفشخ عليه فَيَشرَبَ من لبنها حتى نبت لحمه.
2567- حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا المنذر بن النعمان، قال: سمعت وهباً يقول: أُمِرَ الحوت أن لاَ يَضُرَّهُ وَلاَ يَكْلِمَهُ، قالَ: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ}: [الآية: 143]، قال: مِنَ العابدينَ، قبل ذلك، فذكر بعبادته، فلما خرج من البحر نام، فأنبت الله عليه شجرةً من يقطين، وهي الدُّبَّاء، فأَضَلَّته، فرآها قد أظلته، ورأى خضرتها فأعجبته، ثم نام، فاستيقظ، فإذا هي قد يبست، فجعل يتحزن عليها فقيل له: أنت الذي لم تخلق ولم تسق لم تنبت تحزن عليها؟ وأنا الذي خلقت مائة ألف من الناس، أو يزيدون ثم رحمتهم، فَشَقَّ عَلَيْكَ.