التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوۤاْ أَوْ يُصَلَّبُوۤاْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ ٱلأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
٣٣
إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٤
-المائدة

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

703- عبد الرزاق، قال: أنبأنا مَعْمَر، عن قتادة، والكلبي، وعطاء الخراساني، في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوۤاْ أَوْ يُصَلَّبُوۤاْ}: [الآية: 33]، قال: هذا اللص الذي يقطع الطرق فهُوَ مُحَارِبٌ، قالوا: فإن قتل وأخَذَ مالاً [صلب، وإن] قتل ولم يأخذ مالاً قُتِل، وإن أخذ مالاً ولم يقتل قُطِعَت يده ورجله، وإن أخذ قبل أن يفعل شيئاً من ذلك نُفِي. وأما قوله تعالى: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ}: [الآية: 34]، فهذه لأهل الشرك خاصة. فمن أصاب من المشركين شيئاً من المسلمين وهو لهم حربٌ وأخذ مالاً وأصاب دِماءَ ثم تاب من قبل أن يُقدر عليه: أُهْدِرَ عنه ما مَضى.
704- عبد الرزاق، قال: أنبأنا مَعْمَر، عن الزهري، في قوله تعالى: {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ ٱلأَرْضِ}: [الآية: 33]، قال: نَفْيُهُ أن يطلب فلا يقدر عليه، كلما سمع به في أرْض طُلِبَ.