التفاسير

< >
عرض

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً
٩
-الجن

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

3350- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً}: [الآية: 9]، قال: "بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في نَفَرٍ من أصْحابِهِ مِنَ الأَنْصَارِ، رُمِيَ بنجم فاستنار، فقال: ما كنتم تقولُون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ قالوا: كنَّا نقول: يَموتُ عظيمٌ، وَيُولَدُ عَظيمٌ، قال: فإنها لا يُرْمَى بها لموت أحَدٍ ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أَمْراً، سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثم سَبَّح أهْلُ السَّمَاءِ الذين يَلُونَهُمْ حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السَّماءِ، ثم يَسْتَخْبِر أهل السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ثم يَسْتخْبِرُ أهْل كُلِّ سماءٍ أهل سماء حَتَّى ينتهي الخبر إلى هذه السَّماءِ وتتخطّف الجن ويرمون، فما جَاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقدِّمون فيه ويزيدون" ، قال معمر: فقلت للزّهري: أَوَ كان يُرْمَى بها؟ قال: نعم، قلت أفرأيت قوله تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً}: [الآية: 9]، قال: غلظت وشدد أمرها.. حتى بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم.