التفاسير

< >
عرض

وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
٦١
-يونس

محاسن التأويل

{ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ } أي: أمر ما: { وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ } أي: التنزيل: { مِن قُرْآنٍ } أي: سورة أو آية: { وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ } أي: تخوضون وتندفعون فيه: { وَمَا يَعْزُبُ } أي: يغيب: { عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ } أي: نملة أو هباء: { فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء } أي: في دائرة الوجود والإمكان.
وقوله تعالى: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } كلام برأسه، مقرر لما قبله، أي: مكتوب مبين، لا التباس فيه، والمراد بالآية البرهان على إحاطة علمه تعالى بحال أهل الأرض، بأن من لا يغيب عن علمه شيء كيف لا يعرف حال أهل الأرض، وما هم عليه مع نبيه صلى الله عليه وسلم؟! وقوله تعالى:
{ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ ...}.