التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً
٩٤
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
٩٥
-الكهف

محاسن التأويل

{قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} أي: في أرضنا بالقتل والإضرار: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً} أي: جعلاً نخرجه من أموالنا. وقرئ خراجاً وهو بمعناه: {عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً} أي: حاجزاً يمنع خروجهم علينا. {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} أي ما جعلني فيه مكيناً من المال والمُلك، أجلُّ مما تريدون بذله. فلا حاجة بي إليه: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} أي: بعَمَلَةٍِ وصنَّاع وآلات: {أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً} أي: حاجزاً حصيناً. وأصل معنى الردم سد الثلمة بالحجارة ونحوها.