التفاسير

< >
عرض

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ ٱلْجَحِيمِ
١١٩
-البقرة

محاسن التأويل

{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً } بالثواب للمؤمنين: { وَنَذِيراً } بالعقاب للكافرين: { وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } ولا نسألك عنهم: ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلّغْتَ وبَلَغْتَ جهدك في دعوتهم؟ كقوله: { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } [الرعد: 40] وفي التعبير عنهم بصاحبية الجحيم، دون الكفر والتكذيب ونحوهما، وعيد شديد لهم، وإيذان بأنهم مطبوع على قلوبهم، لا يرجى منهم الإيمان.
والجحيم، من أسماء النار، وتطلق على النار الشديدة التأجج، وعلى كل نار بعضها فوق بعض، وعلى كل نار عظيمة في مهواة، وعلى المكان الشديد الحر.