التفاسير

< >
عرض

فَتَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
٣٧
-البقرة

محاسن التأويل

{ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ } استقبلها بالأخذ والقبول، والعمل بها حين علمها. قال ابن جرير: وهي الكلمات التي أخبر عنه أنه قالها متنصلاً بقيلها إلى ربه، معترفاً بذنبه، وهو قوله: { قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا } [الأعراف: 23] الآية، فدعا بها لكي تكون عنواناً له ولأولاده على التوبة: { فَتَابَ عَلَيْهِ } فرجع عليه بالرحمة والقبول، وتجاوز عنه، وقوله تعالى: { إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } في الجمع بين الإسمين، وعدٌ للتائب بالإحسان مع العفو.