التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي
٢٥
وَيَسِّرْ لِيۤ أَمْرِي
٢٦
وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي
٢٧
يَفْقَهُواْ قَوْلِي
٢٨
-طه

محاسن التأويل

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} إنما سأل ذلك، لما كان يتخوفه من آل فرعون في القتيل. ولما بعث به من صدع جبار عنيد، أطغى الملوك وأبلغهم تمرداً وكفراً، مما يحوج إلى عناية ربانية. وسأل أن يُمَدّ بمنطق فصيح، لما في لسانه من عقدة كانت بمنعه من كثير من الكلام كما قال: { وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً } [القصص: 34]، وقول فرعون: { وَلا يَكَادُ يُبِينُ } [الزخرف: 52]، ثم سأل عليه السلام ربه أن يعينه بأخيه هارون، ليكون له رِدْءاً، ويتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه، بقوله: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً...}.