التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ أُوْلَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ
١٠١
لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا ٱشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ
١٠٢
لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
١٠٣
-الأنبياء

محاسن التأويل

{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} أي: الخصلة الحسنى، وهي السعادة أو التوفيق: {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لأنهم في غرفات الجنان آمنون. إذ وقاهم ربهم عذاب السعير: {لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} أي: صوتاً يحس به منها، لبعدهم عنها وعما يفزعهم: {وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} أي: للحشر كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87]، {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ} أي: تستقبلهم مهنئين لهم قائلين: {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} أي في الدنيا، وتبشرون بنيل المثوبة الحسنى فيه. وقوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ...}.