التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
٤٩
وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ
٥٠
-المؤمنون

محاسن التأويل

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} أي: التوراة: {لَعَلَّهُمْ} أي: قومه: {يَهْتَدُونَ} أي: إلى طريق الحق، بما فيها من الشرائع والأحكام: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} أي: دلالة على قدرتنا الباهرة. لأنها ولدته من دون مسيس. فالآية أمر واحد نسب إليهما. أو المعنى: وجعلنا ابن مريم آية بما ظهر منه من الخوارق، وأمه آية بأنها ولدته من غير مسيس فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها: {وَآوَيْنَاهُمَا} أي: جعلنا مأواهما أي: منزلهما: {إِلَى رَبْوَةٍ} أي: أرض مرتفعة {ذَاتِ قَرَارٍ} أي: مستقر من أرض منبسطة مستوية. وعن قتادة: ذات ثمار وماء. يعني أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها: {وَمَعِينٍ} أي: وماء معين ظاهر جارٍ. من معن الماء إذا جرى أو مدرك بالعين من عانه إذا أدركه [في المطبوع: إدركه] بعينه.