التفاسير

< >
عرض

قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٨٨
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ
٨٩
-المؤمنون

محاسن التأويل

{قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ} أي: يغيث من أراد، ممن قصد بسوء: {وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ} أي: ولا أحد يمتنع ممن أراده هو بسوء، فيدفع عنه عذابه وعقابه: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} أي: تخدعون عن توحيده وطاعته، مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة فالسحر مستعار للخديعة. وتكرير: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} لاستهانتهم، وتجهيلهم، لكمال ظهور الأمر.
قال في "الإكليل": قال مكيّ: في هذه الآيات دلالة على جواز محاجة الكفار والمبطلين، وإقامة الحجة وإظهار الباطل من قولهم ومذهبهم، ووجوب النظر في الحجج على من خالف في دين الله.