التفاسير

< >
عرض

وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي ٱلأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
٧٥
-آل عمران

محاسن التأويل

{ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً } بالمطالبة والترافع وإقامة البينة، فلا يبعد منه الخيانة مع الله بكتمان ما أمره بإظهاره طمعاً في إبقاء الرئاسة والرشا عليه. ثم استأنف علة الخيانة بقوله: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ } أي: ذلك الاستحلال والخيانة هو بسبب أنهم يقولون: ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب عقاب ومؤاخذة فهم يخونون الخلق: { وَيَقُولُونَ } أي: في الاعتذار عنه: { عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ } بادعائهم ذلك وغيره، فيخونونه أيضاً: { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنه كذب محض وافتراء لتحريم الغدر عليهم. كما هو في التوراة. وقد مضى نقله في البقرة في آية: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا } [البقرة: 62]. فارجع إليه.