التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ
١٥
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
١٦
-السجدة

محاسن التأويل

{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا} أي: وعظوا: {خَرُّوا سُجَّداً} لسرعة قبولهم لها بصفاء فطرتهم، وذلك تواضعاً لله وخشوعاً، وشكراً على ما رزقهم من الإسلام: {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} أي: عن الانقياد لها، كما يفعله الجهلة من الكفرة الفجرة، قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِع } أي: ترتفع وتتنحى عن الفرش ومواضع النوم. والجملة مستأنفة لبيان بقية محاسنهم، وهم المتهجدون بالليل: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} أي: داعين له: {خَوْفاً} من عذابه: {وَطَمَعاً} في رحمته: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أي: من المال: {يُنفِقُونَ} أي: في وجوه البرّ والحسنات.