التفاسير

< >
عرض

قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ
٢٦
-سبأ

محاسن التأويل

{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} أي: يوم القيامة في صعيد واحد {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ} أي: يقضي بالعدل؛ لأن أحد فريقينا على هدى والآخر على ضلال، فيتبين يومئذ المهتدي منا من الضال، ويجزى كلّا بعمله، كما قال تعالى: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } [الروم: 14 - 16]. ولهذا قال سبحانه: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} أي: الحاكم العادل العليم بالقضاء بين خلقه؛ لأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يحتاج إلى شهود تعرّفه المحق من المبطل.