التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً
١٥٢
-النساء

محاسن التأويل

{ وَالّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ } كلهم: { وَلم يُفَرّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍٍ مّنْهُمْ } يعني بهم أمة محمد صَلّى اللهُ عليّه وسلّم، فإنهم يؤمنون بكل نبي بعثه الله، ولا يفرقون بين أحد منهم، بأن يؤمنوا ببعضهم ويكفروا بآخرين، كما فعله الكفرة.
{ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ } أي: يعطيهم: { أُجُورَهُمْ } ثواب إيمانهم بالله ورسله في الآخرة: { وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً } أي: لما فرط منهم: { رّحِيماً } مبالغاً في الرحمة عليهم، بتضعيف حسناتهم.
ثم بين تعالى ما جُبِل عليه اليهود من اللجاج والعناد، والبعد عن طريق الحق، بقوله:
{ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مّنَ السّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى ...}.