التفاسير

< >
عرض

وَنَادَوْاْ يٰمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ
٧٧
لَقَدْ جِئْنَاكُم بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ
٧٨
-الزخرف

محاسن التأويل

{وَنَادَوْا} أي: بعد إدخالهم جهنم: {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} أي: ليمتنا. أي: سله أن يفعل بنا ذلك. تمنوا تعطل الحواس وعدم الإحساس، لشدة التألم بالعذاب الجسماني {قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ} أي: لابثون: {لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} أي: لا تقبلونه وتنفرون منه، وعبّر بالأكثر؛ لأن من الأتباع من يكفر تقليداً.
لطيفة:
قال القاشاني: سمي خازن النار مالكاً لاختصاصه بمن ملك الدنيا وآثرها. لقوله تعالى:
{ فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى } [النازعات: 37 - 39] كما سمي خازن الجنة رضواناً لاختصاصه بمن رضي الله عنهم، ورضوا عنه.