التفاسير

< >
عرض

قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ
٢٢
قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
٢٣
-الأحقاف

محاسن التأويل

{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} أي: لتصرفنا: {عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} أي: من العذاب على عبادتنا إياها: {إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} أي: في وعدك أنه آت لا محالة {قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ} أي: إني، وإن علمت إتيانه قطعاً، فلا أعلم وقت مجيئه؛ لأن العلم بوقته عنده تعالى، فيأتيكم به في وقته الذي قدره له: {وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ}. قال الطبري: أي: مواضع حظوظ أنفسكم، فلا تعرفون ما عليها من المضرة بعبادتكم غير الله، وفي استعجال عذابه.