التفاسير

< >
عرض

كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ
٨١
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ
٨٢
-طه

بحر العلوم

{كُلُواْ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ} يعني: قال لهم كلوا من حلالات ما رزقناكم يعني أعطيناكم قرأ حمزة والكسائي (أنجيتكم وواعدتكم ما رزقتكم) الثلاثة كلها بالتاء وقرأ ابن كثير وعاصم ونافع، وابن عامر الثلاثة بالألف والنون وقرأ أبو عمرو بالتاء إلا قَوْلَهُ وواعدناكم ثم قال {وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ} أي لا ترفعوا منه شيئاً للغد {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى} يعني فيجب وينزل عليكم عذابي {وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى} يعني: يجب وينزل عليه غضبي {فَقَدْ هَوَىٰ} يعني: هلك وتردى في النار وقرأ الكسائي فيُحل بضم الحاء ومن يحلل بضم اللام والباقون كلاهما بالكسر فمن قرأ بالضم يعني: ينزل ومن قرأ بالكسر يعني: يجب {وَإِنّى لَغَفَّارٌ لّمَن تَابَ وَامَنَ} يعني: رجع من الشرك والذنوب وآمن يعني: صدق بالله ورسله {وَعَمِلَ صَـٰلِحَاً} يعني: خالصاً فيما بينه وبين ربه {ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ} يعني: علم أن لعمله ثواباً وهذا قول مقاتل وروى جويبر عن الضحاك في قوله ثم اهتدى أي ثم استقام وروى وكيع عن سفيان قال ثم اهتدى أي: مات على ذلك وقال ابن عباس (ثُمَّ اهْتَدَى) أي: مات على السنة.