التفاسير

< >
عرض

إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
١٢٠
-آل عمران

بحر العلوم

[ثم قال للمؤمنين] {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ} يعني الظفر والغنيمة كما أصابكم يوم بدر {تَسُؤْهُمْ} أي يسوؤهم {وَإِن تُصِبْكُمْ سَيّئَةٌ} يعني الهزيمة، كما أصابكم يوم أحد، ويقال: الشدة في العيش والقحط. {يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ} على أذى المنافقين واليهود {وَتَتَّقُواْ} المعصية [والشرك] وهذا قول الكلبي. وقال مقاتل: وإن تصبروا على أمر الله وتتقوا معاصيه. {لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} يقول: لا تضركم عداوتهم شيئاً. قرأ ابن كثير ونافع. وأبو عمرو: "لاَ يَضِرْكُمْ" بكسر الضاد وجزم الراء وقرأ الباقون: بضم الضاد وتشديد الراء: ومعناهما قريب في التفسير. يعني لا ضير عليكم من كيدهم. {إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} يعني أحاط علمه بأعمالهم، والإحاطة هي إدراك الشيء بكماله.