التفاسير

< >
عرض

قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ
٩٨
قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
٩٩
-آل عمران

بحر العلوم

ثم قال: {قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني اليهود والنصارى {لِمَ تَكْفُرُونَ بِـآيَـٰتِ ٱللَّهِ} يعني لم (تكفرون) بالحج والقرآن ومحمد - صلى الله عليه وسلم - {وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} من الجحود والكفر {قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَ تَصُدُّونَ} يقول لم تصرفون الناس {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي عن دين الله الإسلام، والحج {تَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي تطلبونها تغيراً وزيناً {وَأَنْتُمْ شُهَدَاء} أن ذلك في التوراة {وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} من كتمان صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته. ويقال في اللغة: ما كان ينتصب انتصاب العود والحائط، يقال، عوج بالنصب، وما لم ينتصب مثل الأرض والكلام، ويقال: عوج، كما قال تعالى: { لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً } [طه: 107] وقال تعالى: { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّماً } [الكهف: 1-2].