التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ
١٢
وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ
١٣
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
١٤
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
١٥
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ
١٦
-الروم

بحر العلوم

قال عز وجل: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ} يعني: واذكر يوم تقوم الساعة {يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ} يعني: ييأس المشركون من كل خير ويقال أيسوا من إقامة الحجة، ويقال: يبلس المجرمون يعني: يندمون قال الزجاج: المبلس الساكت المنقطع الحجة الآيس من أن يهتدي إليها {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ} يعني: من الملائكة ومن الأصنام {وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} يعني: تبرأت الملائكة عليهم السلام منهم وتبرأت الأصنام عنهم ثم قال عز وجل: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} يعني: بعد الحساب يتفرقون فريق في الجنة وفريق في النار ثم أخبر عن مرجع كل فريق فقال {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} يعني: الذين صدقوا بالله ورسوله وأدوا الفرائض والسنن {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} قال مقاتل يعني: بستان يكرمون وينعمون وقال السدي يحبرون أي يفرحون ويكرمون وقال مجاهد يحبرون يعني: ينعمون وقال القتبي يحبرون يعني: يسرون وينعمون والحبرة والسرور ومنه يقال مع كل حبرة عبرة وقال الزجاج يحبرون يعني: يحسنون إليهم يقال للعالم حبر وللمداد حبر لأنه يحسن به الكتابة ويقال يحبرون أي يسمعون أصوات المغنيات قوله عز وجل: {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} يعني: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن {وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ} يعني: البعث بعد الموت {فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} يعني: مقرنين ويقال يجتمعون هم وآلهتهم.