التفاسير

< >
عرض

فَأيْنَ تَذْهَبُونَ
٢٦
إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
٢٧
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ
٢٨
وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ
٢٩
-التكوير

بحر العلوم

قوله عز وجل: {فَأيْنَ تَذْهَبُونَ} يعني: تذهبون عن طاعتي وكتابي ويقال (أنى تذهبون) يعني: تعدلون عن أمري وقال الزجاج معناه فبأي طريق تسلكون ابين من هذه الطريقة التي بينت لكم {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ} يعني: ما هذا القرآن إلا عظة للجن والإنس. قوله تعالى: {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ} يعني: لمن شاء أن يستقيم على التوحيد فليستقم {وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} فأعلمهم أن المشيئة والتوفيق والخذلان إليه وأن الأمور كلها بمشيئة الله تبارك وتعالى وإرادته والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد.