التفاسير

< >
عرض

وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٠٥
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
١٠٦
-التوبة

بحر العلوم

{وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ} يعني ويراه رسوله ويراه المؤمنون. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إن الناس قد أحسنوا القول كلهم. فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه ومن خالف قوله فعله فإنما يذبح نفسه. {وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ} يعني يوم القيامة {فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا. قوله {وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ} يعني موقوفون لأمر الله. وقال القتبي: مؤخرون على أمر الله. ويقال: متروكون لأمر الله ماذا يأمر الله تعالى لهم. ويقال مؤخر أمرهم ولم يتبين شيء. فنزلت هذه الآية في الثلاثة الذين تخلفوا وهم: كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة ابن الربيع. ثم بين توبتهم في الآية التي بعدها: {وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلّفُواْ}. قرأ حمزة والكسائي ونافع مُرْجَوْنَ بغير همز. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالهمز. واختلف عن عاصم وابن عامر. وأصله من التأخير. {إِمَّا يُعَذّبُهُمْ} بتخلفهم {وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} يعني يتجاوز عنهم {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ} بهم {حَكِيمٌ} يحكم في أمرهم ما يشاء. قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ...}