التفاسير

< >
عرض

وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ
٦٤
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
٦٥
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ
٦٦
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ
٦٧
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ
٦٨
-هود

النكت والعيون

قوله عز وجل: {وأخذ الذين ظلموا الصيحةُ} فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن جبريل عليه السلام صاح بهم.
الثاني: أن الله تعالى أحدثها في حيوان صاح بهم.
الثالث: أن الله تعالى أحدثها من غير حيوان.
{فأصبحوا في ديارهم جاثمين} لأن الصيحة أخذتهم ليلاً فأصبحوا منها هلكى. {في ديارهم} فيه وجهان:
أحدهما: في منازلهم وبلادهم، من قولهم هذه ديار بكر وديار ربيعة.
الثاني: في دار الدنيا لأنها دار لجميع الخلق.
وفي {جاثمين} وجهان:
أحدهما: مبيتين، لأن الصحية كانت بياتاً في الليل، قاله عبد الرحمن بن زيد. الثاني: هلكى بالجثوم.
وفي الجثوم تأويلان:
أحدهما: أنه السقوط على الوجه.
الثاني: أنه القعود على الرُّكب.
قوله عز وجل: {كأن لم يغنوا فيها} فيه وجهان:
أحدهما: كأن لم يعيشوا فيها.
الثاني: كأن لم ينعموا فيها.
{ألا إنَّ ثمود كفروا ربهم} فيه وجهان:
أحدهما: كذبوا وعيد ربهم. الثاني: كفروا بأمر ربهم.
{ألا بُعْداً لثمود} فقضى عليهم بعذاب الاستئصال فهلكوا جيمعاً إلا رجلاً منهم وهو أبو رمحان كان في حرم الله تعالى فمنعه الحرم من عذاب الله تعالى.