التفاسير

< >
عرض

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
٦
-الرعد

النكت والعيون

قوله عز وجل:{ويستعجلونَكَ بالسيئة قَبْل الحسنة}فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: يعني بالعقوبة قبل العافية، قاله قتادة.
الثاني: بالشر قبل الخير، وهو قول رواه سعيد بن بشير.
الثالث: بالكفر قبل الإجابة. رواه القاسم بن يحيى.
ويحتمل رابعاً: بالقتال قبل الاسترشاد.
{وقد خلت من قبلهم المثلاتُ}فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: الأمثال التي ضربها الله تعالى لهم، قاله مجاهد.
الثاني: أنها العقوبات التي مثل الله تعالى بها الأمم الماضية، قاله ابن عباس.
الثالث: أنها العقوبات المستأصلة التي لا تبقى معها باقية كعقوبات عاد وثمود حكاه ابن الأنباري والمثلات: جمع مثُلة.
{وإن ربك لذو مغفرةٍ للناس على ظُلمِهم}فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: يغفر لهم ظلمهم السالف بتوبتهم في الآنف، قاله القاسم بن يحيى.
الثاني: يغفر لهم بعفوه عن تعجيل العذاب مع ظلمهم بتعجيل المعصية.
الثالث: يغفر لهم بالإنظار توقعاً للتوبة.
{وإنّ ربّك لشديد العقاب}فروى سعيد ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند نزول هذه الآية:"
"لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد العيش، ولولا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد. "