التفاسير

< >
عرض

وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
٤١
ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي
٤٢
ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
٤٣
فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ
٤٤
-طه

النكت والعيون

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} يحتمل وجهان:
أحدهما: خلقتك، مأخوذ من الصنعة.
الثاني: اخترتك، مأخوذ من الصنيعة. {لِنَفْسِي} فيه وجهان:
أحدهما: لمحبتي.
الثاني: لرسالتي.
قوله تعالى: {وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكرِي} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: لا تفترا في ذكري، قال الشاعر:

فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر

الثاني: لا تضعفا في رسالتي، قاله قتادة.
الثالث: لا تبطنا، قاله ابن عباس.
الرابع: لا تزالا، حكاه أبان واستشهد بقول طرفة:

كأن القدور الراسيات أمامهم قباب بنوها لا تني أبداً تغلي

قوله تعالى: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً} فيه وجهان:
أحدهما: لطيفاً رقيقاً.
الثاني: كنّياه، قاله السدي وقيل إن كنية فرعون أبو مرة، وقيل أبو الوليد.
ويحتمل ثالثاً: أن يبدأه بالرغبة قبل الرهبة، ليلين بها فيتوطأ بعدها من رهبة ووعيد قال بعض المتصوفة: يا رب هذا رفقك لمن عاداك، فكيف رفقك بمن والاك؟
وقيل إن فرعون كان يحسن لموسى حين رباه، فأراد أن يجعل رفقه به مكافأة له حين عجز موسى عن مكافأته.