التفاسير

< >
عرض

يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ
٨٠
كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ
٨١
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ
٨٢
-طه

النكت والعيون

قوله تعالى: {وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ} وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا تكفروا به.
الثاني: لا تدّخرواْ منه لأكثر من يوم وليلة، قال ابن عباس: فدُوّد عليهم ما ادخروه، ولولا ذلك ما دَوّد طعام أبداً.
الثالث: لا تستعينوا برزقي على معصيتي.
{فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} قرىء بضم الحاء وبكسرها ومعناه بالضم ينزل، وبالكسر يجب.
{فَقَدْ هَوَى} فيه وجهان:
أحدهما: فقد هوى في النار.
الثاني: فقد هلك في الدنيا.
قوله عز وجل: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} أي غفار لمن تاب من الشرك {وآمن} يعني بالله ورسوله و {عمل صالحاً} يريد العمل بأوامره والوقوف عند نواهيه.
{ثُمَّ اهْتَدَى} فيه ستة تأويلات:
أحدها: ثم لم يشك في إيمانه، قاله ابن عباس.
الثاني: لزم الإِيمان حتى يموت، قاله قتادة.
الثالث: ثم أخذ بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قاله الربيع بن أنس.
الرابع: ثم أصاب العمل، قاله ابن زيد.
الخامس: ثم عرف جزاء عمله من خير بثواب، أو شر بعقاب، قاله الكلبي.
السادس: ثم اهتدى في ولاية أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ثابت.