التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ
٥٧
وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ
٥٨
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ
٥٩
وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ
٦٠
أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ
٦١
-المؤمنون

النكت والعيون

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} فيه وجهان:
أحدهما: يعني الزكاء.
الثاني: أعمال البر كلها.
{وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أي خائفة.
قال بعض أصحب الخواطر: وجل العارف من طاعته أكثر من وجِلِه من مخالفته لأن المخالفة تمحوها التوبة، والطاعة تطلب لتصحيح الغرض.
{أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: يخافون ألا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه.
الثاني: يخافون أن لا تقبل أعمالهم إذا عرضت عليهم. روته عائشة مرفوعاً.
قوله عز وجل: {أُوْلئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} يحتمل وجهين:
أحدهما: يستكثرون منها لأن المسارع مستكثر.
الثاني: يسابقون إليها لأن المسارع سابق.
{وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: وهم بها سابقون إلى الجنة.
الثاني: وهم إلى فعلها سابقون.
وفيه وجه ثالث: وهم لمن تقدمهم من الأمم سابقون، قاله الكلبي.