التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً
٢٥
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى ٱلْكَافِرِينَ عَسِيراً
٢٦
وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً
٢٧
يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً
٢٨
لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً
٢٩
-الفرقان

النكت والعيون

قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ} فيه قولان:
أحدهما: بمعنى على الغمام كما يقال رميت بالقوس وعن القوس ويكون المراد به الغمام المعهود والذي دون السماء لأنه يبقى دونها إذا انشقت غمام.
والقول الثاني: أنه غمام أبيض يكون في السماء ينزله الله على أنبيائه مثل الذي أظل بني إسرائيل، وقد قال في ظل من الغمام فتنشق السماء فيخرج منها.
{وَنُزِّلَ الْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً} يعني أن الملائكة تنزل فيه يوم القيامة، وهو يوم التلاق. الذي يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض.
وفي نزولهم قولان:
أحدهما: ليبشروا المؤمن بالجنة، والكافر بالنار.
الثاني: ليكون مع كل نفس سائق وشهيد.
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} قيل هو عقبة بن أبي معيط.
{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: سبيلاً بطاعة الله، قاله قتادة.
الثاني: طريقاً إلى النجاة، حكاه ابن عيسى.
الثالث: وسيلة عند الرسول يكون وصلة إليه، قاله الأخفش.
{يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: يعني الشيطان، قاله مجاهد، وأبو رجاء.
الثاني: أنه أبي بن خلف، قاله عمرو بن ميمون.
الثالث: أنه أمية بن خلف، قاله السدي، وذكر أن سبب ذلك أن عقبة وأمية كانا خليلين وكان عقبة يغشى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أمية بن خلف له: بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فقال ما صبوت، قال: فوجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفُل في وجهه وتتبرأ منه فأتى عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفل على جهه وتبرأ منه، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله فيه مخبراً عما يصير إليه {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالمُ... } الآية والتي بعدها. وفلانٌ لا يُثنى ولا يُجمْع.