قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل وجهين:
أحدهما: أن وعد الله في نصرك وتأييدك حق.
الثاني: أن وعده في انتقامه من أعدائك حق.
{وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يَسْتَعْجَلَنَّكَ، قاله ابن شجرة.
الثاني: لا يَسْتَفِزَّنَّكَ، قاله يحيى بن سلام.
الثالث: لا يستنزلنك، قاله النقاش.
{الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: لا يؤمنون.
الثاني: لا يصدقون بالبعث والجزاء، روى سعيد عن قتادة أن رجلاً من
الخوارج قال لعلي كرم الله وجهه وهو خلفه في صلاة الصبح {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ
عَمَلُكَ} الآية. فقال له عليّ وهو في الصلاة {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلاَ
يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ}، والله أعلم.