التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ
٢٩
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
٣٠
-فاطر

النكت والعيون

قوله عز وجل: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} يعني الجنة، وفيها وجهان:
أحدهما: لن تفسد، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: لن تكسد، قاله علي بن عيسى والأول أشبه لقول الشاعر:

يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذا أنا بور

قوله عز وجل: {لِيُوَفِّيهُمْ أُجُورَهُمْ} يعني ثواب أعمالهم.
{وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: يفسح لهم في قبورهم، قاله الضحاك.
الثاني: يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا، قاله أبو وائل.
الثالث: يضاعف لهم حسناتهم، وهو مأثور.
الرابع: غفر الكثير والشكر اليسير، قاله بعض المتأخرين.
ويحتمل خامساً: يوفيهم أجورهم على فعل الطاعات ويزيدهم من فضله على اجتناب المعاصي {إنَّهُ غَفُورٌ} للذنب.
{شَكُورٌ} للطاعة. ووصفه بأنه شكور مجاز ومعناه أن يقابل بالإحسان مقابلة الشكور لأنه يقابل على اليسير بأضعافه.