التفاسير

< >
عرض

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ
٣٢
وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ
٣٣
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ
٣٤
لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ٱلَّذِي كَـانُواْ يَعْمَلُونَ
٣٥
-الزمر

النكت والعيون

قوله عز وجل: {والذي جاء بالصدق} الآية. وفي الذي جاء بالصدق أربعة أقاويل:
أحدها: أنه جبريل، قاله السدي.
الثاني: محمد صلى الله عليه وسلم، قاله قتادة ومجاهد.
الثالث: أنهم المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة، حكاه النقاش.
الرابع: أنهم الأنبياء، قاله الربيع وكان يقرأ: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به.
وفي (الصدق) قولان:
أحدهما: أنه لا إله إلا الله، قاله ابن عباس.
الثاني: القرآن، قاله مجاهد وقتادة.
ويحتمل ثالثاً: أنه البعث والجزاء.
وفي الذي صدق به خمسة أقاويل:
أحدها: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عباس.
الثاني: المؤمنون من هذه الأمة، قاله الضحاك.
الثالث: أتباع الأنبياء كلهم، قاله الربيع.
الرابع: أنه أبو بكر، رضي الله عنه حكاه الطبري عن علي رضي الله عنه، وذكره النقاش عن عون بن عبد الله.
الخامس: أنه علي كرم الله وجهه، حكاه ليث عن مجاهد.
ويحتمل سادساً: أنهم المؤمنون قبل فرض الجهاد من غير رغبة في غنم ولا رهبة من سيف.
{أولئك هم المتقون} إنما جاز الجمع في {هم المتقون} و {الذي} واحد في مخرج لفظه وجمع في معناه على طريق الجنس كقوله تعالى
{ { إن الإنسان لفي خسر
}
}. قوله عز وجل: {ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عَمِلوا} قبل الإيمان والتوبة، ووجه آخر: أسوأ الذي عملوا من الصغائر لأنهم يتقون الكبائر.
{ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} أي يجزيهم بأجر أحسن الأعمال وهي الجنة.