التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ
٣٢
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ
٣٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ
٣٤
فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
٣٥
-محمد

النكت والعيون

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} فيه وجهان:
أحدهما: أطيعوا الله بتوحيده، وأطيعوا الرسول بتصديقه.
الثاني: أطيعوا الله في حرمة الرسول، وأطيعوا الرسول في تعظيم الله.
{وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي، قاله الحسن.
الثاني: لا تبطلوها بالكبائر، قاله الزهري.
الثالث: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، وأخلصوها لله، قاله ابن جريج والكلبي.
قوله عز وجل: {وَلَن يَتِرَكُم أَعمَالَكْم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لن ينقصكم أعمالكم، قاله مجاهد وقطرب. وأنشد قول الشاعر:

إن تترني من الإجارة شيئاً لا يفتني على الصراط بحقي

الثاني: لن يظلمكم، قاله قتادة، يعني أجور أعمالكم.
الثالث: ولا يستلبكم أعمالكم، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:
"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" .