التفاسير

< >
عرض

مِّمَّا خَطِيۤئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَاراً
٢٥
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً
٢٦
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً
٢٧
رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ ٱلظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً
٢٨
-نوح

النكت والعيون

{وقال نوحٌ ربِّ لا تَذَرْ على الأرضِ مِنَ الكافرين دَيّارا} اختلفوا في سبب دعاء نوح على قومه بهذا على قولين:
أحدهما: أنه لما نزلت عليه قوله تعالى:
{ لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } } [هود:36] دعا عليهم بهذا الدعاء، قاله قتادة.
الثاني: أن رجلاً من قومه حمل ولده صغيراً على كتفه، فمر بنوح، فقال لابنه:
إحذر هذا فإنه يضلك فقال: يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجّهُ، فحينئذٍ غضب نوح ودعا عليهم.
وفي قوله {ديّاراً} وجهان:
أحدهما: أحداً، قاله الضحاك.
الثاني: من يسكن الديار، قاله السدي.
{ربِّ اغْفِرْ لي ولوالدّيّ} فيه قولان:
أحدهما: أنه أراد أباه، واسمه لمك، وأمه واسمها منجل، وكانا مؤمنين، قاله الحسن.
الثاني: أنه أراد أباه وجده، قاله سعيد بن جبير.
{ولمن دَخَل بَيْتِيِ مُؤْمِناً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني صديقي الداخل إلى منزلي، قاله ابن عباس.
الثاني: من دخل مسجدي، قاله الضحاك.
الثالث: من دخل في ديني، قاله جويبر.
{وللمؤمنين والمؤمنات} فيه قولان:
أحدهما: أنه أراد من قومه.
الثاني: من جميع الخلق إلى قيام الساعة، قاله الضحاك.
{ولا تَزِدِ الظالمينَ} يعني الكافرين.
{إلا تباراً} فيه وجهان:
أحدهما: هلاكاً.
الثاني: خساراً، حكاهما السدي.