التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ
١١
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
١٢
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ
١٣
وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ
١٤
ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ
١٥
فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
١٦
هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ
١٧
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
١٨
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكْذِيبٍ
١٩
وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ
٢٠
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ
٢١
فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ
٢٢
-البروج

النكت والعيون

{إنه هو يُبْدِىءُ ويُعيدُ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: يحيى ويميت، قاله ابن زيد.
الثاني: يميت ثم يحيى، قاله السدي.
الثالث: يخلق ثم يبعث، قاله يحيى بن سلام.
الرابع: يبدىء العذاب ويعيده، قاله ابن عباس.
ويحتمل خامساً: يبدىء ما كلف من أوامره ونواهيه، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب.
{وهو الغَفورٌ الوَدُودُ} في الغفور وجهان:
أحدهما: الساتر للعيوب.
الثاني: العافي عن الذنوب.
وفي الودود وجهان:
أحدهما: المحب.
الثاني: الرحيم.
وفيه ثالث: حكاه المبرد عن اسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له، وأنشد قول الشاعر:

وأرْكبُ في الرّوْع عُريانةً ذلول الجناح لقاحاً وَدُوداً

أي لا ولد لها تحن إليه، ويكون معنى الآية أنه يغفر لعباده، وليس ولد يغفر لهم من أجله، ليكون بالمغفرة متفضلاً من غير جزاء.
{ذو العَرْشِ المجيدُ} فيه وجهان:
أحدهما: الكريم، قاله ابن عباس.
الثاني: العالي، ومنه المجد لعلوه وشرفه.
ثم فيه وجهان:
أحدهما: أنه من صفات الله تعالى، وهو قول من قرأ بالرفع.
الثاني: أنه من صفة العرش، وهو قول من قرأ بالكسر.
ويحتمل إن كان صفة للعرش وجهاً ثالثاً: أنه المحكم.
{بل هو قُرآنٌ مَجِيْدٌ في لَوْحٍ مَّحفوظٍ} فيه وجهان:
أحدهما: أن اللوح هو المحفوظ عند الله تعالى، وهو تأويل من قرأ بالخفض.
الثاني: أن القرآن هو المحفوظ، وهو تأويل من قرأ بالرفع وفيما هو محفوظ منه وجهان:
أحدهما: من الشياطين.
الثاني: من التغيير والتبديل.
وقال بعض المفسرين: إن اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه.