التفاسير

< >
عرض

فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ
٩٢
وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
٩٣
-يونس

معالم التنزيل

{فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ}، أي نُلقيك على نجوة من الأرض، وهي: المكان المرتفع. وقرأ يعقوب: «نُنْجِيْك» بالتخفيف، {بِبَدَنِكَ}، بجسدك لا روح فيه. وقيل: ببدنك: بدرعك، وكان له درع مشهور مرصّع بالجواهر، فرأوه في درعه فصدّقُوا. {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً}، عِبرةً وعظةً، {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ}.

{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ} أنزلنا بني إسرائيل بعد هلاك فرعون، {مُبَوَّأَ صِدْقٍ}، منزل صدق، يعني: مصر. وقيل: الأردن وفلسطين، وهي الأرض المقدسة التي كتبَ اللّهُ [ميراثاً] لإِبراهيم وذريته. قال الضحاك: هي مصر والشام، {وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ}، الحلالات، {فَمَا ٱخْتَلَفُواْ} يعني اليهود الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في تصديقه وأنه نبي، {حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ}، يعني: القرآن والبيان بأنّه رسولُ الله صدق ودينُه حق.

وقيل: حتى جاءهم معلومهم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يعلمونه قبل خروجه، فالعلم بمعنى المعلوم كما يقال للمخلوق: خَلْقٌ، قال الله تعالى: { { هَـٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ } } [لقمان: 11]، ويقال: هذا الدرهم ضَرْبُ الأمير، أي: مضروبُه.

{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}، من الدين.