التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
٢
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ
٣
-الفيل

معالم التنزيل

{أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ}، "كيدهم" يعني مكرهم وسعيهم في تخريب الكعبة. وقوله: {فِى تَضْلِيلٍ} عمّا أرادوا, وأضلَّ كيدهم حتى لم يصلوا إلى الكعبة، وإلى ما أرادوه بكيدهم. قال مقاتل: في خسارة, وقيل: في بطلان.

{وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ}، كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضاً. وقيل: أقاطيع كالإبل المؤبلة. قال أبو عبيد: أبابيل جماعات في تفرقة، يقال: جاءت الخيل أبابيل من ها هنا وها هنا.

قال الفراء: لا واحد لها من لفظها. وقيل: واحدها إبّالة. وقال الكسائي: إني كنت أسمع النحويين يقولون: واحدها أَبْول، مثل عجول وعجاجيل.

وقيل: واحدها من لفظها إِبِّيل.

قال ابن عباس: كانت طيراً لها خراطيم كخراطيم الطير, وأكف كأكف الكلاب.

وقال عكرمة: لها رؤوس كرؤوس السباع. قال الربيع: لها أنياب كأنياب السباع.

وقال سعيد بن جبير: خضر لها مناقير صفر. وقال قتادة: طير سود جاءت من قبل البحر فوجاً فوجاً مع كل طائر ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في منقاره, لا تصيب شيئاً إلا هشمته.