التفاسير

< >
عرض

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ
٩٥
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
٩٦
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
٩٧
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ
٩٨
وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ
٩٩
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ
١٠٠
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
١٠١
-هود

معالم التنزيل

{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} أي: كأن لم يقيموا ولم يكونوا {فِيهَآ أَلاَ بُعْداً}، هلاكاً، {لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ}، هلكت {ثَمُودَ}.

قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ}، حجّة بينة.

{إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}، بسديد.

{يَقْدُمُ قَوْمَهُ}، يتقدمهم، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ} فأدخلهم {ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ}، أي: بئس المدخول المدخل فيه.

{وَأُتْبِعُواْ فِى هَـٰذِهِ} أي: في هذه الدنيا {لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ}، أي: العون المعان. وقيل: العطاء المعطى، وذلك أنهم ترادفت عليهم اللعنتان، لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة.

{ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ}، عامر، {وَحَصِيدٌ}، خراب. وقيل: منها قائم بقيت الحيطان وسقطت السقوف. وحصيد، أي: انمحي أثره. وقال مقاتل: قائم يرى له أثر وحصيد لا يُرى له أثر، وحصيد بمعنى محصود.

{وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ}، بالعذاب والهلاك، {وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ}، بالكفر والمعصية. {فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتَهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ}، عذاب ربك، {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}، أي: غير تخسير، وقيل: تدمير.