التفاسير

< >
عرض

وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ
١٩
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ
٢٠
-الحجر

معالم التنزيل

قوله تعالى: {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا}، بسطناها على وجه الماء، يقال: إنها مسيرة خمسمائة سنة في مثلها دحيت من تحت الكعبة. {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ}، جبالاً ثوابت، وقد كانت الأرض تميد إلى أن أرساها الله بالجبال، {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا}، أي: الأرض، {مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ}، مقدَّر معلوم.

وقيل: يعني في الجبال، وهي جواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس وغيرها، حتى الزرنيخ والكحل كل ذلك يوزن وزناً.

وقال ابن زيد: هي الأشياء التي توزن وزناً.

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ}، جمع معيشة، قيل: أراد بها المطاعم والمشارب والملابس وهي ما يعيش به الآدمي في الدنيا، {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَٰزِقِينَ}، أي: جعلنا فيها من لستم له برازقين من الدوابِّ والأنعام، أي: جعلناها لكم وكفيناكم رزقها و"من" في الآية بمعنى "ما"، كقوله تعالى: { { فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ } } [النور: 45].

وقيل: "من" في موضعها؛ لأنه أراد المماليك مع الدواب.

وقيل: "من" في محل الخفض عطفاً على الكاف والميم في "لكم".